ناظر الجيش
1652
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> - الوجه الأول : هو أن قوله : « إلا أن القول الذي نسبه إلى ابن الأنباري ذكر الجماعة أنه قول البصريين » ؛ ليس هذا القول على الإطلاق وإنما هو رأي البصريين أكثرهم وقال به الفراء أيضا كما قال به ابن الأنباري ، فكون ابن مالك هنا نسب هذا القول إلى ابن الأنباري ليس معناه أنه ليس مذهب البصريين ، وقد ذكر الأشموني في تنبيهاته هذا فقال : « وذهب الجمهور من البصريين والفراء وابن الأنباري إلى منع تقديم الفاعل المحصور وأجازوا تقديم المفعول المحصور ؛ لأنه في نية التأخير » اه . الأشموني ( 2 / 58 ) . الوجه الثاني : هو أن تعليله بأن ابن عصفور لم يذكر ذلك في المقرب . لم يكن هذا التعليل حجة يرد به ما نسبه ابن مالك إلى ابن الأنباري ، فإن ابن عصفور قد ذكر ذلك في شرحه للجمل ( 1 / 164 ) حين قال : « وقسم يلزم فيه تأخير المفعول عن الفاعل وذلك إذا كان الفاعل ضميرا متصلا نحو : ضربت زيدا ، أو مضافا إليه المصدر المقدر بأن والفعل نحو : يعجبني ضرب زيد عمرا أو مقرونا بإلا نحو : ما ضرب زيد إلا عمرا ، أو في معنى المقرون بإلا نحو : إنما ضرب زيد عمرا ، أي : ما ضرب زيدا إلا عمرا ، أو لا يكون في الكلام ما يبيّن الفاعل من المفعول ، أو في ضرورة شعر » اه . ( 1 ) ينظر : التذييل ( 2 / 1247 ) . ( 2 ) هو دعبل الخزاعي بن علي بن رزين شاعر هجاء ، بذيء اللسان ، مولع بالهجو والحط من أقدار الناس . ينظر : الشعر والشعراء ( ص 853 - 856 ) ، وتاريخ بغداد ( 2 / 382 ) . ( 3 ) البيت من الطويل وهو في : التذييل ( 2 / 1247 ) ، والعيني ( 2 / 480 ) ، وأوضح المسالك ( 1 / 139 ) ، والتصريح ( 1 / 282 ) ، والهمع ( 1 / 161 ) ، والدرر ( 1 / 143 ) ، والأشموني ( 2 / 57 ) ، وديوانه ( ص 183 ) . والشاهد قوله : « ولما أبى إلا جماحا فؤاده » ؛ حيث قدم المفعول المحصور بإلا على الفاعل وهو جائز عند الكسائي .